أبو علي سينا

375

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

أمّا « 1 » التجربة فالتسامع والتعارف يشهدان به « 2 » ، وليس أحد من الناس إلّا وقد جرّب ذلك « 3 » في نفسه « 4 » تجارب ألهمته التصديق ؛ اللهمّ إلّا أن يكون أحدهم فاسد المزاج ، نائم قوى التخيّل والتذكّر « 5 » . وأمّا القياس فاستبصر فيه من تنبيهات . [ الفصل التاسع : تنبيه [ في انتقاش صور الجزئيات في المبادئ العالية ] ] [ 9 ] تنبيه قد علمت فيما « 6 » سلف أنّ الجزئيّات « 7 » منقوشة في العالم العقليّ نقشا « 8 » على وجه كلّيّ « * » . ثمّ قد نبّهت « 9 » لأنّ « 10 » الأجرام السماويّة « 11 » لها نفوس ذوات إدراكات جزئيّة ، وإرادات جزئيّة تصدر عن رأي جزئيّ ؛ ولا مانع لها عن « 12 » تصوّر اللوازم الجزئيّة لحركاتها الجزئيّة من الكائنات عنها في العالم العنصريّ « * * » . ثمّ إن كان ما يلوّحه ضرب من النظر مستورا « 13 » إلّا على الراسخين في الحكمة المتعالية - أنّ لها بعد العقول المفارقة التي هي لها « 14 » كالمبادي ، نفوسا ناطقة غير منطبعة في موادّها ، بل لها معها علاقة مّا كما لنفوسنا « 15 » مع أبداننا ، وأنّها « 16 » تنال بتلك العلاقة كمالا مّا - حقّا « 17 » ، صار للأجسام السماويّة « 18 » زيادة معنى في ذلك ،

--> ( 1 ) ف : وأمّا . ( 2 ) د : بها . ( 3 ) ق : بحذف « ذلك » . ( 4 ) ط : في حقّ نفسه . ( 5 ) أ ، د ، ف : والذكر . ( 6 ) ف : ممّا . ( 7 ) ق : الجزويات . ( 8 ) ق : بحذف « نقشا » . ( * ) تقدّم في الفصل السابع من تكملة النمط الثالث . ( 9 ) د ، ط ، ف : قد تنبّهت . ( 10 ) ط ، ف ، ق : أنّ . ( 11 ) أ : الأجرام السمائية ، ف : الأجسام السماوية . ( 12 ) ط : من . ( * * ) تقدّم في الفصل العاشر من النمط السادس . ( 13 ) أ ، ش : مستور . ( 14 ) أ : التي لها . ( 15 ) ط : للنفوس . ( 16 ) ف : وإنّما . ( 17 ) أ : بحذف « حقّا » . ( 18 ) أ : السمائية ، ق : الجمادية .